محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

917

جمهرة اللغة

مطع والمَطْع من قولهم : مَطَعَ في الأرض مَطْعاً ومُطوعاً ، إذا ذهب فلم يوجد ؛ ذكرها بعض أصحابنا من البصريين عن أبي عُبيدة عن يونس ، ولم تُسمع من غيره . معط والمَعَط من قولهم : ذئب أَمْعَطُ ، إذا تحاتَّ شَعَرُه « 1 » ؛ وقال قوم : بل الأَمْعَط الطويل الأقراب أو الطويل على وجه الأرض . وقد سمّت العرب ماعِطاً ومُعَيْطاً « 2 » . ومُعَيْط : موضع . ويقال : مرّ فلانٌ برُمحه مركوزاً فامتعطَه ؛ وكذلك امتعط سيفَه ، إذا انتضاه . ط ع ن طعن طَعَنَ بالرُّمح يطعَن ويطعُن طَعْناً . وطعنتُ في الرجل أطعَنه طَعَناناً ، إذا ذكرته بقبيح . قال أبو زُبيد ( خفيف ) « 3 » : وأَبَى ظاهرُ الشَّناءةِ إلّا * طَعَناناً وقولَ ما لا يقالُ قال الأصمعي : الطَّعْن بالرُّمح ، والطَّعَنان باللسان ؛ هكذا كلام العرب . وتطاعنَ القوم طِعاناً واطَّعنوا اطِّعاناً . والطاعون : الداء المعروف . ورجل طَعّان في أعراض الناس . وقوم مَطاعين في الحرب . وحمار طَعين ومطعون ؛ وكذلك الرجل . عنط والعَنْط : أصل بناء العَنَطْنَط ، وهو الطويل المضطرب . عطن والعَطَن : مَبْرَك الإبل بين نَهلتها وعَلَلها حول مَوْرِدها ، والجمع أعْطان . وفلان رَحْب العَطَن ، أي كثير المال واسع الرَّحْل . وإبل عواطِن وعُطون . ويقال للعَطَن أيضاً : المَعْطِن « 4 » ، والجمع مَعاطن . وعطَّنتُ المَسْكَ تعطيناً فهو معطَّن ومعطون وعطين ؛ وقد عَطَّنْتُه وعَطَنْتُه ، إذا نضحتَ عليه الماء ثم طويتَه ليَلينَ شَعَرُه أو صوفه ، وهو حينئذ أنتنُ ما يكون ، فلذلك قيل للرجل المُنْتِن البَشَرَة : ما هو إلّا عَطين . نطع والنِّطَع من الأَدَم : معروف ، وجمعه أنطاع . فأما نَطْع الفم فقد قيل نِطَع ونَطْع ، وهو أعلاه حيث يحنَّك الصبيّ . وجوّ نِطاع « 5 » : موضع . نعط والنَّعْط منه اشتقاق ناعِط ، وهو اسم موضع . ط ع و طوع طاعَ يَطُوعَ طَوْعاً مثل أطاع يُطيع إطاعةً سواء ؛ إلا أنهم يقولون طاع له « 6 » وأطاعه ، ولا يقولون طاعه كما يقولون أطاعه . وأنشد ( رجز ) : وقلت للقلب دَعِ اتّباعَها * فطاعَ لي وطال ما أطاعها « 7 » وفلان طَوْع يدك ، أي منقاد لك . عطو وعطا يَعطو عَطْواً ، إذا مَدّ يده ليتناول ؛ وكل مادٍّ يدَه إلى شيء ليتناوله فهو عاطٍ . ومن أمثالهم : « عاطٍ بغير أنواط » « 8 » ؛ هذا مثل من أمثالهم ، وذكر بعض أهل اللغة أنه لا يدري ما معناه ولو أنعمَ النظرَ لعرفه ؛ والأنواط : جمع نَوْط ، وهو ما يعلَّق . ط ع ه هطع هَطَعَ وأهطعَ فهو هاطِع ومُهْطِع ، إذا أقبل مسرعاً خائفاً ، لا يكون ذلك إلا مع خوف ؛ كذا يقول أبو عُبيدة في قوله جلّ وعزّ : مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ « 9 » ، واللَّه أعلم . والهَطِيع : الطريق الواسع ، زعموا « 10 » .

--> ( 1 ) في هامش ل : « وقال مرّة أخرى : إذا تحاتَّ وبره من الكِبر ، وهو أخبث ما يكون » . ( 2 ) في الاشتقاق 167 : « ومُعَيْط : تصغير أمعط ، واشتقاقه من الذئب إذا تمعّط شعره عن جلده » . ( 3 ) ديوانه 130 : والأغاني 4 / 182 ، والمخصَّص 6 / 87 و 12 / 170 ، ومعجم الأدباء 10 / 206 ، والمقاييس ( طعن ) 3 / 412 ، والصحاح واللسان ( طعن ) . وسينشده ابن دريد ص 1286 أيضاً . وفي الديوان : شنآناً ؛ وفي معجم الأدباء : وأبى الظاهر العداوة . . . . ( 4 ) ضبطه بفتح الطاء وكسرها معاً في ل . ( 5 ) بفتح النون في ط ؛ وهو بالتثليث في القاموس . ( 6 ) ط : « أطاع له » . ( 7 ) ليس البيتان في ل . ( 8 ) المستقصى 2 / 156 . ( 9 ) القمر : 8 . وقد جاء شرح ( مُهْطِعِينَ ) * ثلاث مرّات في مجاز القرآن ( 1 / 343 و 2 / 240 و 270 ) ، ولم يقل فيه أبو عبيدة إلا : مسرعين . ( 10 ) في التاج ( هطع ) : « والهَطيع كأمير : الطريق الواسع ، نقله ابن دريد وأنكره الأزهري . قلت : طريق هَيْطَع كحيدر » . وفي اللسان : هَيْطَع .